مؤسسة آل البيت ( ع )

212

مجلة تراثنا

فقال ( عليه السلام ) : " إن الله عز وجل لا يشبهه شئ ، ولا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عز وجل أراد أن يشرف به ملائكته ، وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقول المشبهون ، سبحان الله عما يشركون " ( 1 ) . ورواية الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن الحسن زعلان ، عن أبي طالب القمي ، عن رجل ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : " لا " . قلت : ففوض إليهم الأمر ؟ قال : " لا " . قلت : فماذا ؟ قال : " لطف من ربك بين ذلك " ( 2 ) . وقد ظهر من الخبر الأول حسن حال أخيه علي ، وكذا ابن أخيه محمد بن أحمد أيضا ، وقد مر في أحمد بن إسحاق ما يدل على كون محمد من الوكلاء والسفراء ( 3 ) ، فتأمل . * ومنهم : أبو العباس عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميري القمي ، الذي هو ثقة بالاتفاق ، ومن أكابر شيوخ قم ، وروى أحاديث كثيرة سمعها من علماء الكوفة ، وصنف كتبا ، روى منها أصحابنا ، وكان من أصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكري

--> ( 1 ) التوحيد : 175 ح 5 . ( 2 ) الكافي 1 / 121 ح 8 . ( 3 ) راجع ص 200 .